ابن الجوزي
297
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
أخبرنا القزاز قال : أخبرنا الخطيب قال : قرأت على الحسن بن علي الجوهري ، عن محمد بن عمران المرزباني قال : وجدت بخط محمد بن القاسم بن مهرويه قال : أخبرنا أحمد بن إسماعيل اليزيدي قال : حدّثني علي بن الجعد قال : قدم علينا في أيام المهدي حماد عجرد ومطيع بن إياس الكناني ، ويحيى بن زياد ، فنزلوا بالقرب منا ، وكانوا لا يطاقون خبثا ومجانة [ 1 ] . قال المرزباني : وأخبرني علي بن أبي عبد الله الفارسيّ قال : أخبرني أبي قال : حدّثني العنزي قال : حدّثني عمر بن شبة قال : كان مطيع بن إياس ، وحماد عجرد ، ويحيى بن زياد يقولون بالزندقة [ 2 ] . وذكر ابن قتيبة في « طبقات الشعراء » قال : كان بالكوفة ثلاثة يقال لهم الحمادون : حماد عجرد ، وحماد الراوية ، وحماد بن الزبرقان النحويّ ، وكانوا يتعاشرون وكانوا كلهم يرمون بالزندقة ، وحماد عجرد هو القائل : إن الكريم لتخفى عنك عسرته حتى تراه غنيّا وهو مجهود وللبخيل على أمواله علل زرق العيون عليها أوجه سود إذا تكرمت أن تعطي القليل ولم تقدر على سعة لم يظهر الجود بيت النوال فلا يمنعك قلته فكل ما سد فقرا فهو محمود روى حماد بن إسحاق ، عن أبيه قال : اجتمع حفص بن أبي بردة ، وحماد عجرد ، وكان حفص أعمش أفطس ، أغصف ، مقبح الوجه ، فأخذ حفص يطعن على مرقش ويعيب شعره فقال حماد : لقد كان في عينيك يا حفص شاغل وأنف كمثل العود عما تتبع تتبع لحنا في كلام مرقش وجهك مبني على اللَّحن أجمع فأذناك إقواء وأنفك كفّأ وعيناك إيطاء فأنت مرقّع / 134 / أ 904 - عمر الكلوذاني [ 3 ] . الَّذي ولي على قتل الزنادقة . توفي في هذه السنة ، فولي مكانه حمدوية ، وهو محمد بن عيسى من أهل ميسان .
--> [ 1 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 8 / 149 . [ 2 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 8 / 149 . [ 3 ] جاءت هذه الترجمة في النسخة ت قبل ترجمة « حماد عجرد » .